الباب الأول:
في شروط الوضوء
للوضوء شروط كثيرة، وبعضهم يقسمها إلى أقسام: شروط وجوب وصحة معًا، وشروط وجوب فقط، وشروط صحة فقط،
وشروط الوجوب: هي ما إذا اجتمعت وجبت الطهارة، فإذا عدمت لم تجب الطهارة.
وشروط الصحة: وهي ما لا تصح الطهارة إلا بها، فإذا عدمت لم تصح الطهارة. وسوف نذكرها شرطًا شرطًا ونبين ما ذكر فيها من خلاف إن شاء الله تعالى.
الشرط الأول:
الإسلام
اختلف الفقهاء هل الإسلام شرط في وجوب الوضوء وصحته أو ليس بشرط؟.
فقيل: يجوز الوضوء من الكافر، وهو مذهب الحنفية [1] .
وقيل: لا يصح الوضوء من كافر، وهذا الشرط لا يختص بالوضوء، بل هو شرط في جميع العبادات، من طهارة وصلاة وزكاة وصوم وحج [2] .
(1) قال في بدائع الصنائع (1/ 18) : وإيمان المتوضئ ليس بشرط لصحة وضوئه عندنا، فيجوز وضوء الكافر عندنا. اهـ
(2) انظر حاشية الصاوي على الشرح الصغير (1/ 132) ، الفواكه الدواني (1/ 135) ، نهاية المحتاج (1/ 154) ، الأشباه والنظائر (1/ 429) ، المقدمة الحضرمية (ص: 33) ، المنهج القويم (ص: 51) ، كشاف القناع (1/ 85) .