فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 6050

الفصل الأول

في الاستنجاء من البول والغائط

أجمع العلماء على مشروعية الاستنجاء من البول والغائط، بالماء أو بالإحجار على خلاف بينهم هل هو واجب أو مستحب -على التفصيل المذكور في حكم الاستنجاء- وذلك للإجماع على نجاسة البول والغائط، وقد نقل الإجماع على نجاستهما خلق كثير من العلماء:

منهم الطحاوي والسرخسي والعيني وعلي القارئ، وابن عبد البر وابن جزي وابن رشد، وابن المنذر والنووي والخطابي وابن تيمية وغيرهم، وإليك النقول عنهم:

قال الطحاوي: لحوم بني آدم قد أجمع أنها لحوم طاهرة، وأن أبوالهم حرام نجسة [1] .

وقال العيني: بول الآدمي الكبير فحكمه أنه نجس مغلظ بإجماع المسلمين من أهل الحل والعقد [2] .

وقال علي القاري: وقد قال أبو حنيفة: لو قلت بالرأي لأوجبت الغسل بالبول؛ أي لأنه نجس متفق عليه، والوضوء بالمني؛ لأنه نجس مختلف فيه [3] .

وقال ابن عبد البر: أجمع المسلمون على أن بول كل آدمي يأكل الطعام نجس [4] .

(1) شرح معاني الآثار (1/ 109) ، وانظر المبسوط للسرخسي (1/ 60) .

(2) البناية (1/ 738) .

(3) شرح مشكاة المصابيح (1/ 365) .

(4) التمهيد (9/ 109) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت