والحمل يسيطر على ما عداه من العدد، فهو يلغي بأن يكون عدة ويلغي غيره كما لو مات رجل عن امرأته، وهي حامل، ووضعت بعد موته بلحظة فإن عدتها تنقضي بينما المتوفى عنها زوجها بلا حمل، عدتها أربعة أشهر وعشرا، ولهذا لو حاضت الحامل ثلاث حيض مطردة كعادتها تمامًا فإن عدتها لا تنقضي.
تبين من هذا أن إلغاء الاعتداد بالحيض زمن الحمل، ليس لأنه ليس حيضًا، وإنما لأن الحيض لا يصلح أن يكون عدة مع الحمل.
[27] روى الدارمي، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد - هو ابن أبي شيبة - ثنا خالد بن الحارث، وعبدة بن سليمان، عن سعيد، عن مطر، عن عائشة في الحامل ترى الدم، قالت: تغتسل وتصلي.
[حسن لغيره] [1] .
(1) أخرجه الدارمي في سننه (933) ، وأخرجه أيضًا (934) أخبرنا يزيد بن هارون، ثنا همام، عن مطر، عن عطاء، عن عائشة في الحامل ترى الدم. قالت: تغتسل وتصلي.
قال يزيد: لا تغتسل. قال عبد الله: أقول بقول يزيد.
وفي هذين الإسنادين: مطر بن طهمان الوراق.
وقال يحيى بن معين: ضعيف في حديث عطاء بن أبي رباح، كما في رواية عبد الله بن أحمد بن حنبل.
الجرح والتعديل (8/ 287) .
وقال أيضًا: صالح، كما في رواية إسحاق بن منصور.