قوله تعالى: {لئن أشركت ليحبطن عملك} [1] ، فكلمة (عملك) نكرة مضافة فتعم كل عمل، ومنه الوضوء.
وأجيب:
بأن إحباط العمل مشروط بالموت على الردة، كما قال تعالى: {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم} [2] ، الآية.
قال ابن حزم: فإن ذكروا قول الله تعالى: {لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين} قلنا هذا على من مات كافرًا، لا على من راجع الإسلام. يبين ذل ك قول الله تعالى: {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم} وقوله تعالى {ولتكونن من الخاسرين} شهادة صحيحة قاطعة لقولنا؛ لأنه لا خلاف بين أحد من الأمة في أن من ارتد ثم رجع إلى الإسلام ومات مسلما فإنه ليس من الخاسرين , بل من الرابحين المفلحين, وإنما الخاسر من مات كافرًا [3] .
(1115 - 344) ما رواه مسلم، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا حبان ابن هلال، حدثنا أبان، حدثنا يحيى أن زيدًا حدثه، أن أبا سلام حدثه، عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(1) الزمر: 65.
(2) البقرة: 217.
(3) المرجع السابق.