فهرس الكتاب

الصفحة 5798 من 6050

الشرط الثاني:

من شروط التيمم الإسلام

سبق لنا في الكلام على شروط الوضوء أن قدمنا خلاف العلماء في وضوء الكافر، وهل يصح وضوؤه أو لا يصح، وأن مذهب الجمهور على أن الإسلام شرط في صحة الوضوء، وخالف في ذلك الحنفية رحمه الله، فقالوا بصحة وضوء الكافر، وقد تم مناقشة الأدلة هناك، فأغنى عن إعادته هنا، وفي هذا البحث نتناول الخلاف في التيمم، وهل يصح التيمم من الكافر، أو يشترط أن يكون المتيمم مسلمًا، في ذلك خلاف بين أهل العلم،

فقيل: الطهارة كلها من وضوء أو تيمم، بل وكل العبادات لا يصح فعلها من الكافر، وهو مذهب الجمهور [1] .

وقيل: يصح الوضوء من الكافر ولا يصح منه التيمم، وبه قال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن [2] .

وقال أبو يوسف: إذا تيمم بنية الإسلام أو الطهر فهو صحيح، وإذا أسلم فله أن يصلي به، وإن تيمم بنية الصلاة لم يصح [3] .

أما الخلاف في صحة الوضوء فقد سبق تحريره في كتاب الوضوء، وأما

(1) انظر حاشية الصاوي على الشرح الصغير (1/ 132) ، الفواكه الدواني (1/ 135) ، نهاية المحتاج (1/ 154) ، المجموع (2/ 372) ، الأشباه والنظائر (1/ 429) ، المقدمة الحضرمية (ص: 33) ، المنهج القويم (ص: 51) ، كشاف القناع (1/ 85) .

(2) المبسوط (1/ 116) ، البحر الرائق (1/ 159) ،

(3) المبسوط (1/ 116) ، البحر الرائق (1/ 159) ، بدائع الصنائع (1/ 52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت