الفصل الثالث عشر
في ذبيحة الجنب
ذهب الأئمة الأربعة [1] إلى جواز أكل ذبيحة الجنب.
وقيل: تكره، وهو رواية عن أحمد [2] .
وقال عكرمة وقتادة: يذبح الجنب إذا توضأ [3] .
والصحيح جواز ذبيحة الجنب بلا كراهة، لأدلة منها:
القياس الجلي على ذبيحة الكتابي، فإذا كان القرآن قد نص على جواز ذبيحة أهل الكتاب، مع نص القرآن على أنهم مشركون، وأنجاس.
قال تعالى: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم} [4] . مع قوله تعالى: {يا أيها الذين أمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [5] .
(1) انظر مواهب الجليل (3/ 209) ، والمجموع (9/ 88) ، والمغني (9/ 322) ، شرح منتهى الإرادات (3/ 418) ، مطالب أولي النهى (6/ 329) .
(2) قال في الإنصاف (10/ 389) :"وعنه - يعني عن الإمام - تكره ذبيحة الأقلف، والجنب، والحائض، والنفساء".
(3) المحلى (6/ 143) ، قلت: وقد ذكر عن عكرمة وقتادة أن الجنب لا يذبح، ولو توضأ، انظر مواهب الجليل (3/ 209) ، ولا أعلم صحة إسناده عنهما.
(4) المائدة:
(5) التوبة: 28.