وفي ما قاله رحمه الله نظر؛ لأن القرآن والسنة جاءت بالبدل،
وهو التيمم كما ذكرنا من سورة المائدة، ومن حديث ابن عباس، والله أعلم.
حديث جابر في صاحب الشجة، وفيه:"إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر أو يعصب على جرحه خرقة، ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده".
[سبق تخريجه في أدلة القول الأول]
وقد ذكرنا أن هذه الزيادة زيادة منكرة، تفرد بها الزبير بن خريق مخالفًا لمن هو أوثق منه.
قالوا: إن ما تحت الجبيرة عليل لا يمكن غسله، فأشبه الجريح بوجوب التيمم، ولبسه لهذا الحائل أشبه الخف بمشقة النزع، فلما أشبههما وجب الجمع بين المسح والتيمم.
قالوا: ولأن في الجمع بينهما احتياطًا للعبادة، وخروجًا من الخلاف.
وهذا القول ضعيف أيضًا؛ لأن إيجاب طهارتين لعضو واحد مخالف لقواعد الشرع، فإن كان المسح مطهرًا، فلماذا التيمم؟ وإن كان التيمم مطهرًا فلماذا المسح؟ ولا يكلف الله عبدًا بعبادتين سببهما واحد.