فهرس الكتاب

الصفحة 2827 من 6050

إن تفسير اليأس بالآية في قوله تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ} [1] ببلوغ سن معينة ليس معروفًا باللغة، والمرجع إنما هو إلى اللغة حيث لم ترد له حقيقة شرعية، واليأس في اللغة هو القنوط، وهو نقيض الرجاء [2] . فكيف يقال للمرأة وهي ترجو الحيض في أوقاته، ويأتيها على صفته المعهودة بأنها يائسة.

قال تعالى {فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا} [3] : أي لما يئسوا من استخلاصه.

وقال تعالى: {إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [4] أي لا يقنط من رحمته وفرجه [5] ، فإذا انقطع رجاء المرأة من نزول الحيض فقد بلغت سن اليأس منه.

لم يأت في الكتاب ولا في السنة تحديد لمنتهى سن الحيض بغير اليأس، فأحكام الحيض علقها الله وسوله على وجوده، وأحكام الطهارة علقت على

(1) الطلاق، آية: 4.

(2) انظر اللسان (6/ 259) .

(3) يوسف، آية: 80.

(4) يوسف، آية: 87

(5) انظر تفسير القرطبي (7/ 284) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت