اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك [1] .
مس بدن المرأة لا يمكن أن يكون حدثًا، ولو تصور أن يكون حدثًا لرفع الحكم لعموم البلوى، ولرفع الحرج عن هذه الأمة، قال سبحانه: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [2] .
الأصل بقاء الطهارة، وعدم وجود المفسد إلا بدليل صحيح صريح، ولا يوجد دليل على إبطال طهارة من مس بدن امرأته.
لو كان مس المرأة بمجرده حدثًا ناقضًا للوضوء، لكان مس الرجل من الرجل ومس المرأة من المرأة ناقضًا للوضوء كذلك، لأن بطلان الوضوء أو صحته من الأحكام الوضعية، وليست أحكامًا تكليفية، فيستوي فيها مس الرجل للرجل، ومس المرأة للمرأة، والمس من المحارم ومن غيرهم، ومس الصغيرة كمس الكبيرة، كما أن جماع الرجل الرجل كجماعه للمرأة، فلما ذهب القائلون بنقض الوضوء من مس المرأة إلى التفريق بين هذه المسائل علم أن القول بالنقض قول ضعيف، والله أعلم.
(1) صحيح مسلم (486) .
(2) الحج: 78.