فهرس الكتاب

الصفحة 5223 من 6050

الفصل الثالث

الغسل من زوال العقل

إذا أفاق المجنون أو المغمى عليه، فيشرع في حقه الغسل، ولا يجب عليه، نص عليه كثير من العلماء [1] .

وقيل: يجب الغسل، وهو قول في مذهب الحنابلة [2] ، وحكاه الرافعي من الشافعية وجهًا [3] .

(1) قال النووي في المجموع (2/ 26) : قال أصحابنا: ويستحب للمغمى عليه الغسل إذا أفاق، اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال ابن المنذر وابن الصباغ وغيرهما: أجمع العلماء على أن الغسل لا يجب عليه. اهـ

وانظر طرح التثريب (8/ 190) ، الأشباه والنظائر (ص: 213) ، تحفة المحتاج (2/ 467) روضة الطالبين (2/ 44) ، والإنصاف (1/ 248) ، كشاف القناع (1/ 150) ، الفروع (1/ 203) مطالب أولي النهى (1/ 176، 177) .

في المدونة (1/ 12) : قيل لمالك: فالمجنون أعليه الغسل إذا أفاق؟ قال: لا، ولكن عليه الوضوء. اهـ فهل نفي مالك للغسل يقصد به نفي الوجوب، أو يقصد به نفي المشروعية، محتمل، والذي يظهر أنه نفي للمشروعية، ولذلك قال القاضي عياض في شرحه لصحيح مسلم، عند الكلام على غسل الرسول - صلى الله عليه وسلم - حين أغمي عليه في مرض موته، قال (2/ 319) المراد هنا بالغسل الوضوء. اهـ قلت: وهو خلاف ظاهر اللفظ، فهذا دليل على أن المالكية لا يرون الغسل مشروعًا للمغمى عليه والمجنون، والله أعلم.

(2) الفروع (1/ 203) .

(3) قال النووي في المجموع (2/ 26) :"حكى الرافعي وجهًا ضعيفًا شاذًا، أنه يجب الغسل من الجنون مطلقًا, ووجهًا أشذ منه أنه يجب من الإغماء أيضا. ذكره في باب الغسل, والله أعلم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت