فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 6050

الميتة إذا دبغ، ولا بأس بصوفها وشعرها وقرونها إذا غسل بالماء.

قال الدراقطني: يوسف بن السفر متروك، ولم يأت به غيره [1] .

استدلوا بقوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة} [2] ، وهو عام للشعر وغيره، فإن الميتة اسم لما فارقته الروح بجميع أجزائه.

وأجيب بجوابين:

الأول: أن قوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة} [3] ، لا يدخل فيها الشعور وما أشبهها؛ وذلك لأن الميت ضد الحي، والحياة نوعان:

حياة الحيوان: وحياة النبات.

فحياة الحيوان: خاصتها الحس والحركة الإرادية.

وحياة النبات: خاصتها النمو والاغتذاء. وقوله تعالى {حرمت عليكم الميتة} الأية [4] ، إنما هو بما فارقته الحياة الحيوانية دون النباتية، فإن الشجر والزرع إذا يبس لم ينجس باتفاق المسلمين. وقد قال تعالى {والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها} الأية [5] .

وقال: {اعلموا أن الله يحيى الأرض بعد موتها} الآية [6] .

(1) سنن الدراقطني (1/ 47) .

(2) المائدة: 3.

(3) انظر الإحالة السابقة.

(4) المائدة: 3.

(5) النحل: 65.

(6) الحديد: 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت