اختلف العلماء في هذه المسألة:
فقيل: لا يصح. وهو مذهب الأئمة الأربعة [1] .
وقيل: يصح الاعتكاف مع الحيض. وهو اختيار ابن حزم [2] .
دليل من قال: لا يصح اعتكاف الحائض.
الإجماع. قال ابن قدامة:"وإذا حاضت المرأة خرجت من المسجد، ثم قال: وأما خروجها من المسجد فلا خلاف فيه؛ لأن الحيض حدث يمنع اللبث في المسجد، فهو كالجنابة، وآكد منه" [3] .
(1) بدائع الصنائع (2/ 108) ، شرح فتح القدير (2/ 400) ، بداية المجتهد مع الهداية (5/ 264) الشرح الصغير (1/ 738, 728) ، المقدمات - ابن رشد (1/ 257) واشترط لصحة الاعتكاف الصوم، ومعلوم أن الحائض لا تصوم، فلا يصح اعتكافها عندهم.
وقال ابن عبد البر في الكافي (ص: 132) :"والمرض والحيض إذا طرأ على المعتكف بنى على اعتكافه ساعة يصح المريض، وتطهر الحائض، ويرجع كل واحد منهما إلى مسجده ساعتئذ في ليل أو نهار"اهـ. وانظر روضة الطالبين - النووي (2/ 396) ، المهذب (1/ 200) ، المجموع (6/ 519، 520) ، كشاف القناع (2/ 358) المغني (4/ 487) .
(2) المحلى (مسألة 634) .
(3) المغني (4/ 487) . وانظر موسوعة الإجماع (1/ 120) .