فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 6050

مثاله: ماء طهور، تغيرت رائحته بجيفة قريبة منه، ولم تقع فيه.

حكمه: إذا تغيرت رائحة الماء بمجاورة النجاسة، فهو طهور، قولًا واحدًا، وهو مذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .

الدليل على ذلك:

أولًا: الإجماع.

نقل الإجماع عدد من العلماء، منهم الحطاب من المالكية [5] ، والنووي

= بالمجاور لا يمكن، كما نص عليه ابن التلمساني وغيره، وإن حصل تغير فيهما أو في أحدهما فهو دليل على الممازجة فيحكم بسلب الطهورية كما في ضوء الشموع خلافًا للشيخ عبد الباقي الزرقاني والشارح. اهـ مطبوع أسفل حاشية الدسوقي.

(1) أحكام القرآن (3/ 440) .

(2) مواهب الجليل (1/ 54) ، الشرح الصغير (1/ 31،32) ، وحاشية الدسوقي (1/ 35) ، منح الجليل (1/ 32) ، شرح الخرشي (1/ 67) .

(3) المجموع (1/ 155) ، روضة الطالبين (1/ 131) ، وحاشية الجمل (1/ 48) ، حاشية البجيرمي على المنهج (1/ 27) ، أسنى المطالب (1/ 15) ، شرح البهجة (1/ 24، 25) .

ونقل ابن مفلح في الفروع (1/ 72) كراهية الشافعي له. حيث قال"ولا يكره متغير بنجس مجاور خلافًا للشافعي".

والموجود في كتب مذهب الشافعية خلاف ذلك كما في الروضة والمهذب، ونص النووي على أنه طهور بلا خلاف كما في المجموع ولم يذكر كراهة. وكتب المذهب مقدمة على غيرها.

(4) المبدع (1/ 37) ، الشرح الكبير (1/ 38) .

(5) قال الحطاب في مواهب الجليل (1/ 54) : الماء إذا تغير بمجاورة شيء له، فإن تغيره لا يسلبه الطهورية، وسواء كان المجاور منفصلًا عن الماء أو ملاصقًا له، فالأول: كما لو كان إلى جانب الماء جيفة أو عذرة أو غيرهما، فنقلت الريح رائحة ذلك إلى الماء فتغير، ولا خلاف في هذا .... الخ كلامه رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت