الفصل الثاني:
خروج النجس من البدن من غير السبيلين
المبحث الأول:
خروج البول والغائط من غير السبيلين
اختلف العلماء في خروج البول والغائط من غير السبيلين، هل يعتبر حدثًا ناقضًا للوضوء؟
فقيل: يعتبر خروجهما حدثًا مطلقًا، وهو مذهب الحنفية [1] ، والحنابلة [2] .
وقيل بالتفصيل: وهو إما أن ينسد المخرج المعتاد أو لا ينسد،
فإن كان المخرج المعتاد لم ينسد، فلا ينقض الخارج مطلقًا.
وإن كان المخرج المعتاد قد انسد، نظر:
فإن كان مخرج البول والغائط فوق المعدة، لم ينقض، وإن كان المخرج تحت المعدة نقض.
وهذا التفصيل إذا كان انسداد المخرج عارضًا، أما لو كان أصليًا من أصل الخلقة فإن الخارج منه ناقض للوضوء مطلقًا، سواء كان خروجه فوق أو
(1) بدائع الصنائع (1/ 24) ، تبيين الحقائق (1/ 8) ، البحر الرائق (1/ 31) ، فتح القدير (1/ 38) ، مراقي الفلاح (ص: 36) ، الاختيار لتعليل المختار (1/ 9) .
(2) كشاف القناع (1/ 124) ، الفروع (1/ 176) ، الإنصاف (1/ 197) ، شرح منتهى الإرادات (1/ 70) .