المبحث الرابع:
إذا وهب للرجل الماء فهل يجب قبوله؟
إذا وهب للرجل ماء ليتوضأ به، فهل يلزمه قبوله؟.
قيل: يلزمه، وهو مذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والصحيح المنصوص في مذهب الشافعية [3] ، وأصح الوجهين في مذهب الحنابلة [4] ، وهو اختيار ابن حزم [5] .
وقيل: لا يلزمه، اختاره بعض المالكية [6] ، حكاه بعضهم وجهًا في مذهب الشافعية [7] .
ومن أجاز رأى أن بذل الماء بين الناس ليس فيه منة، فأوجب قبول الهبة.
(1) شرح فتح القدير (1/ 135) ، الجوهرة النيرة (1/ 26) .
(2) التاج والإكليل (1/ 343) ، الذخيرة للقرافي (1/ 344) أنواع البروق في أنواع الفروق (3/ 21 - 22) .
(3) قال النووي في المجموع (2/ 291) :"إذا وهب له الماء لزمه قبوله، هذا هو الصحيح المنصوص، وبه قطع الأصحاب في الطرق". وانظر منهاج الطالبين (ص: 6) ، الإقناع للشربيني (1/ 79) ، قواعد الأحكام في مصالح الأنام (2/ 15) ، حاشيتا قليبوبي وعميرة (1/ 93) .
(4) المبدع (1/ 212) ،
(5) المحلى (1/ 360)
(6) الذخيرة للقرافي (1/ 344) .
(7) قال النووي في المجموع (2/ 291) :"حكى صاحب التتمة والبيان وجهًا أنه"
لا يلزمه قبوله، كما لا يلزمه قبول الرقبة للكفارة، وهذا ليس بشيء". اهـ"