فهرس الكتاب

الصفحة 2874 من 6050

وقال ابن رجب:"وأجاب من خالفهم بجوابين:"

أحدهما: أن المراد بالأيام الأوقات؛ لأن اليوم قد يعبر به عن الوقت، قلَّ أو كثر. قال تعالى {أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ} [1] .

والمراد: وقت يجيء العذاب. وقد يكون ليلًا، وقد يكون نهارًا، وقد يستمر، وقد لا يستمر. ويقال: يوم الجمل، ويقال: يوم صفين. وكل منهما كان عدة أيام.

والثاني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رد امرأة واحدة إلى عادتها، والظاهر أن عادتها كانت أيامًا متعددة من الشهر، إما ستة أيام، أو سبعة. فليس فيه دليل على أن حيض كل امرأة يكون كذلك" [2] ."

حكى بعض الحنفية الإجماع من الصحابة على أن أقل الحيض ثلاثة أيام.

قال الكاساني:"روى هذا عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، منهم عبد الله بن مسعود، وأنس بن ملك، وعمران بن حصين، وعثمان بن أبي العاص الثقفي رضي الله عنهم أنهم قالوا: الحيض ثلاث، أربع، خمس، ست، سبع، ثمان، تسع، عشر، ولم يرد عن غيرهم خلافه فيكون إجماعًا" [3] .

(1) هود، آية: 8.

(2) شرح ابن رجب للبخاري (2/ 154) .

(3) بدائع الصنائع (1/ 40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت