إذا تجاوز الدم مع المبتدأة أكثر الحيض، على القول بأن لأكثره حدًا، فكم تجلس المرأة وهي ليست لها عادة معلومة.
فقيل: تجلس عشرة أيام. والباقي من الشهر طهر.
وهو مذهب الحنفية [1] ؛ لأنه أكثر الحيض عندهم.
وقيل: تجلس خمسة عشر يومًا، وهو مذهب المالكية [2] ؛ لأنه أكثر الحيض عندهم.
وتعليلهم: أن الدم إذا زاد على أكثر الحيض، لا يمكن جعله حيضًا، فجعلناه استحاضة.
وقيل: لا تخلو المبتدأة إما أن تكون مميزة. أو لا.
فإن كانت غير مميزة، وهى التي بدأ بها الدم على صفة واحدة، ففيها قولان:
الأول: قيل تجلس أقل الحيض؛ لأنه متيقن، وما زاد مشكوك فيه، فلا يحكم بكونه حيضًا.
(1) بدائع الصنائع (1/ 41) ، البحر الرائق (1/ 225) ، مراقي الفلاح (ص: 58) ، تبيين الحقائق (1/ 62) ، المبسوط (3/ 153) ، البناية (1/ 669) .
(2) الكافي في فقه أهل المدينة (ص: 32) ، أسهل المدارك (1/ 87) ، بداية المجتهد مع الهداية (2/ 38) ، المدونة (1/ 151) .