فهرس الكتاب

الصفحة 2942 من 6050

تعلم لها قرءًا، قال: لتنظر قرء أمها، أو أختها، أو عمتها، أو خالتها، فلتترك الصلاة عدة تلك الأيام، ولتغتسل وتصلي.

قال حنبل: قال أبو عبد الله: هذا حسن. واستحسنه جدًا" [1] ."

والراجح قول الجمهور، أنها تترك الصلاة إذا رأت الدم؛ لأن الأصل في الدم الذي تراه المرأة قد خرج من رحمها أنه دم حيض، ولا تترك هذا الأصل حتى نتيقن أنه استحاضة؛ ولأن ما خرج من فرج المرأة الأصل فيه أنه أذى، وقد قال سبحانه {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} [2] .

والأصل السلامة، وأنه دم طبيعة لا دم علة ومرض، إلا أن قول الجمهور إذا تجاوز أكثر الحيض، وهو عند الأحناف عشرة أيام، وعند المالكية والشافعية إذا تجاوز خمسة عشر يومًا، حكم له بأنه استحاضة، هذا القول ضعيف كما رجحت، أنه لا حد لأكثر الحيض، لكن إن أطبق الدم على المرأة جميع الشهر، فقد علم أنه استحاضة. وحكم الاستحاضة سوف يأتى إن شاء الله في كتاب مستقل.

(1) المغني (1/ 409)

(2) البقرة، آية: 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت