مذهب الظاهرية [1] .
فتلخص لنا من هذا الخلاف أمران:
أحدهما: يتعلق بطهارة الجلد.
وثانيهما: يتعلق بالانتفاع به.
فقيل: الدباغ لا يطهر مطلقًا.
وقيل: يطهر مطلقًا.
وقيل: يطهر جميع الجلود إلا الكلب والخنزير والإنسان.
وقيل: يطهر ما تحله الذكاة.
وقيل: يطهر ما كان طاهرًا في الحياة، وإن كان محرمًا أكله.
وأما يتعلق بالانتفاع به،
فقيل: يباح الانتفاع بالجلود مطلقا، سواء دبغت أم لا [2] .
وقيل: يباح الانتفاع بها بشرط الدبغ.
وقيل: يباح الانتفاع بها في يابس وقيل: في يابس وماء.
وهاك دليل كل قول من هذه الأقوال:
قولهم مركب من ثلاث مسائل، لكل مسألة لهم فيها دليل، منها نجاسة
(1) المحلى (1/ 118) ، وذكره مذهبًا لداود الظاهري ابن رشد في البيان والتحصيل (3/ 357) ، وعون المعبود (11/ 179) .
(2) هذا القول يراه الإمام الزهري رحمه الله، كما في مصنف عبد الرزاق (1/ 62) ، ومسند أحمد (1/ 365) ، وأبو داود (4122) ، مجموع الفتاوى (21/ 101) ، وحكاه ابن تيمية عن بعض السلف.