ولا سقيمة، ولا إجماع، ولا من قول صاحب، ولا من قياس، ولا من احتياط، ولا من رأي له وجه!! فوجب تركه.
وأشار ابن حزم إلى أن القول بعدم التفريق بين العبادة وبين العدة هو قول الأوزاعي، وداود الظاهري، وأحد قولي الشافعي [1] .
اختلف الجمهور القائلون بتحديد أقل مدة الحيض، متى تصدق المرأة في دعوى انقضاء عدتها، وذلك لاختلافهم في أقل الحيض، وفي أقل الطهر. وإليك النقول عنهم.
قال ابن رجب:"ومذهب أبي حنيفة لا تصدق في دعوى انقضاء العدة في أقل من ستين يومًا. واختلف عنه في تعليل ذلك، فنقل عنه أبو يوسف أنها تبدأ بطهر كامل خمسة عشر يومًا، ويجعل كل حيضة خمسة أيام، والأقراء عندهم حيض."
ونَقَلَ عنه - أي عن أبي حنيفة - الحسن بن زياد أنه اعتبر أكثر الحيض، وهو عندهم عشرة أيام، وأقل الطهر، وهو خمسة عشر يومًا، وبدأ بالحيض.
وقال صاحباه: أبو يوسف ومحمد: لا تصدق إلا في كمال تسعة وثلاثين
(1) المحلى (مسألة 266) .