اختلف العلماء في حكم استعمال أواني الذهب والفضة في غير الأكل والشرب، كالادهان، والاكتحال، والتطيب، والوضوء، واتخاذ الأقلام، وأدوات المكتب، ونحوها من الذهب والفضة.
فقيل: يحرم، وهو مذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
وقيل: يكره، ولا يحرم، وهو اختيار أبي الحسن التميمي من الحنابلة [5] .
وقيل: لا يحرم إلا الأكل والشرب خاصة، أشار إليه القرطبي [6] ، وهو
(1) البناية (11/ 79، 82) ، تبيين الحقائق (6/ 10) ، شرح فتح القدير (10/ 5) ، العناية شرح الهداية (10/ 5) مطبوع بهامش فتح القدير، البحر الرائق (8/ 210) .
(2) المنتقى شرح الموطأ (4/ 258) ، و (7/ 236) ، أحكام القرآن لابن العربي (4/ 96) ، التاج والإكليل (1/ 184) ، الخرشي (1/ 100) ، حاشية الدسوقي (1/ 64) .
(3) قال في النووي في المجموع (1/ 305) : استعمال الإناء من ذهب أو فضة حرام على المذهب الصحيح المشهور، وبه قطع الجمهور. وانظر متن الغاية والتقريب (ص: 28) ، أسنى المطالب (1/ 27) ، تحفة المحتاج (1/ 118) .
(4) الإنصاف (1/ 80) ، المبدع (1/ 66) ، الفروع (1/ 97) ، كشاف القناع (1/ 51) .
(5) قال في الفروع (1/ 97) : حكى ابن عقيل في الفصول أن أبا الحسن التميمي قال: إذا اتخذ مسعطا، أو قنديلا، أو نعلين، أو مجمرة، أو مدخنة، ذهبا أو فضة كره ولم يحرم. اهـ
(6) نقله ابن حجر عن القرطبي في الفتح (10/ 100) .