فهرس الكتاب

الصفحة 3028 من 6050

قوله الصحابي:"كنا نفعل"أو"كانوا يفعلون". كقول أم عطية رضي الله عنها:"كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئًا". هل يكون له حكم الرفع؟ أو يكون موقوفًا؟ وهل يكون حكاية للإجماع؟ أو حكاية لأكثرهم؟

هذه مسألة اختلف فيها أهل الأصول وبُحثت في مصطلح الحديث، وسوف أشير إلى مقاصد كلامهم بإيجاز .. والأقوال فيها كالآتي:

قيل: إنه مرفوع مطلقًا - يعني له حكم الرفع - قال الحافظ:"وهو الذى اعتمده الشيخان في صحيحيهما، وأكثر منه البخاري [1] ."

وقيل: موقوف مطلقًا.

وقيل: التفصيل بين أن يضيفه إلى زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيكون مرفوعًا، أو لا يضيفه فلا يكون له حكم الرفع، ونسبه الحافظ إلى الجمهور [2] .

وقيل في التفصيل: الفرق بين أن يكون ذلك الفعل مما لا يخفى غالبًا فيكون مرفوعًا، أو يخفى فيكون موقوفًا.

وعلى تقدير كونه موقوفًا فهل هو من قبيل نقل الإجماع أو لا؟

فجزم بعضهم بأنه إن كان في اللفظ ما يشعر به مثل: كان الناس يفعلون كذا فمن قبيل الإجماع وإلا فلا.

(1) النكت (2/ 515) .

(2) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت