والحديث رواه أيضًا مسلم [1]
وجه الاستدلال:
قال ابن قدامة:"والظاهر أنه لم يأت في العادة، لأن عائشة استكرهته، واشتد عليها، وبكت حين رأته، وقالت: وددت أني لم أكن حججت العام، ولو كانت لها عادة تعلم مجيئه فيها، وقد جاء فيها ما أنكرته، ولا صعب عليها [2] ."
لو كانت العادة إذا تقدمت أَو تأخرت لا تعتبر عادة ولا حيضًا حتى يتكرر مرتين أو ثلاثًا، لبينه الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأمته، ولو بينه لنقل إلينا، وما دام أنه لم يبينه فليس التكرار بشرط، وكل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط.
قال السرخسي:"العادة مشتقة من العود، ولن يحصل العود بدون تكرار" [3] .
قلت: تسميتها عادة تسمية عرفية، ولم أقف على هذه التسمية من الشارع
(1) البخاري (305) ، ومسلم (119 - 1211) .
(2) المغني (1/ 435) .
(3) المبسوط (3/ 175) .