فهرس الكتاب

الصفحة 3068 من 6050

قال تعالى بعد أن ذكر طهارة الوضوء والغسل:

{مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ} [1] .

وحصول الطهارة لا يقف على النية، بل على استعمال المطهر في محل قابل للطهارة [2] .

يوضح ذلك أيضًا أن النية إن اعتبرت بجريان الماء على الأعضاء فهو حاصل نوى أو لم ينو. وإن اعتبر لإزالة الحدث المتعلق بالأعضاء فإن الخبث المتعلق بها أقوى من الحدث، وزوال هذا الأقوى لا يتوقف على النية، فكيف للأضعف.

(102) ما رواه أبو داود [3] ، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:

إن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله كيف الطهور؟. فدعا بماء في إناء فغسل كفيه ثلاثًا، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل ذراعيه ثلاثًا، ثم مسح برأسه، وأدخل إصبعيه السباحتين في أذنيه، ومسح بإبهاميه على ظاهر اذنيه ثم غسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا أو نقص فقد

(1) المائدة آية (6) .

(2) انظر بدائع الصنائع (1/ 19) .

(3) سنن أبي داود (135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت