فهرس الكتاب

الصفحة 2923 من 6050

دليل من قال: أقل الطهر عشرة أو ثمانية أو خمسة.

هذا الأقوال ساقها ابن رشد في المقدمات [1] ، وضعفها، ورجح عليها ما روى عن مالك موافقًا لقول الجمهور، ثم تلمس دليلًا لهذه الأقوال، فقال:

"وأما سائر الأقاويل - يعني بأن أقل الطهر عشرة أو ثمانية، أو خمسة - لا ملحظ عليها في القياس وإنما أخذت من عادة النساء؛ لأن كل ما وجب تحديده في الشرع، ولم يرد به نص لزم الرجوع فيه إلى العادة كنفقة الزوجات وشبه ذلك، وقد حكى ابن المعدل عن ابن الماجشون أنه وجد من النساء من يكون طهرها خمسة أيام وعرف ذلك بالتجربة من جماعة النساء"اهـ.

قلت: كونه يوجد من النساء من يكون طهرها خمسة أيام دليل على أنه لا يوجد حد لأقل الطهر، فهو شاهد على ضعف القائلين بالتحديد، ولا يصح دليلًا على أن أقله خمسة أيام؛ لأنه قد يوجد من يكون طهرها أقل من ذلك.

دليل من قال: لا حد لأقل الطهر.

القول بالتحديد لا يجوز إلا بدليل، ولا دليل على التحديد.

الحيض هو إقبال دم الحيض، والطهر هو انقطاعه، إما بالجفاف أو برؤية القصة البيضاء. هذه حقيقة الطهر، سواء طال أم قصر، إلا أن انقطاع دم الحيض الساعة والساعتين لا يسمى طهرًا.

(1) المقدمات الممهدات (1/ 126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت