اختلف العلماء في المرأة تلد توأمين بينهما فاصل، من أين تحسب مدة النفاس على القول بأن النفاس لأكثره حد.
فقيل: ابتداء النفاس من الأول.
وهذا مذهب أبي حنيفة، واختيار أبي يوسف [1] ، والمعتمد عند المالكية [2] ، ووجه في مذهب الشافعية [3] ، والمشهور من مذهب الحنابلة [4] .
وقيل: ابتداء النفاس من الثاني.
وهو المشهور من مذهب الشافعية [5]
(1) شرح فتح القدير (1/ 189) ، البناية (1/ 701) ، تبيين الحقائق (1/ 68) ، حاشية ابن عابدين (1/ 302، 301) ، البحر الرائق (1/ 231) .
(2) اشترط المالكية اعتبار النفاس من الأول بشرطين:
الأول: أن ألا يكون بينهما شهران، فإن كان بينهما شهران، فلا خلاف أنها تستأنف؛ لأن أكثر النفاس عندهم ستون يومًا.
الثاني: ألا يأتي بعد الدم الأول طهر تام: - خمسة عشر يومًا عندهم -، فإن تخللهما طهر تام استأنفت للثاني. انظر حاشية العدوي المطبوع من الخرشي (1/ 209) ، الشرح الصغير (1/ 217) ،
(3) روضة الطالبين (1/ 176) ، المجموع (2/ 543) .
(4) قال في كشاف القناع (1/ 220) :"وإن وضعت توأمين فأكثر، فأول النفاس وآخره من ابتداء خروج بعض الأول. وانظر المغني (1/ 431) ، شرح العمدة (1/ 518) ."
(5) روضة الطالبين (1/ 176) ،