أولًا: طهارة الحدث تشترط لها النية على الصحيح خلافًا للحنفية، بخلاف طهارة الخبث.
ثانيًا: طهارة الحدث لا تسقط بالجهل والنسيان على الصحيح، بخلاف طهارة الخبث.
ثالثًا: طهارة الحدث طهارة تعبدية محضة، غير معقولة المعنى، وأما طهارة الخبث فإنها طهارة معللة بوجود النجاسة الحسية.
وإذا ثبت الفرق لم يصح القياس.
(210) ما رواه مسلم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية ووكيع، عن الأعمش ح وحدثنا يحيى بن يحيى واللفظ له، أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان، قال: قيل له:
قد علمكم نبيكم - صلى الله عليه وسلم - كل شيء حتى الخراءة، قال فقال: أجل لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو بعظم [1] .
وجه الاستدلال:
أن الاستنجاء بالأحجار إزالة للنجاسة بغير الماء، وفي هذا دليل على أنه لا يتعين الماء في إزالة النجاسة.
(1) مسلم (262) .