(131) ما رواه الدارقطني: حدثنا علي بن الفضل بن طاهر البلخي، نا أحمد بن حمدان العائذي أبو الحسن الأنطاكي، نا الحسين بن الجنيد الدامغاني - وكان رجلًا صالحًا - نا علي بن يونس عن إبراهيم بن طهمان، عن جابر، عن
سليمان ابن موسى مرسلًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"من توضأ فليتمضمض وليستنشق".
وهذا الإسناد فيه عنعنة ابن جريج وهو مدلس، إلا أن رجاله أقوى من رجال المتصل.
-فمحمد بن مخلد قال الدارقطني فيه: ثقة مأمون.
وقال الذهبي: كان معروفًا بالفقه والصلاح، والاجتهاد في الطلب، انظر تذكرة الحفاظ (3/ 828) .
-محمد بن إسماعيل الحساني: وثقه الدارقطني.
وقال أبو حاتم: صدوق.
وقال أحمد بن سنان: صدوق عندنا.
وقال الذهبي في الميزان (3/ 481) : غلط غلطة ضخمة، فروى الحديث بسنده إلى جابر:"كنا إذا حججنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كنا نلبي عن النساء ونرمي عن الصبيان". والصواب رواية أبي بكر بن أبي شيبة في مصنفه عن ابن نمير، ولفظه: حججنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعنا النساء والصبيان، فلبينا عن النساء ورمينا عنهم.
وبقي من الإسناد: ابن جريج وهو ثقة مدلس. وسليمان بن موسى وسبقت ترجمته.
فصار الحديث يرويه عصام بن يوسف عن ابن المبارك، ويرويه وكيع كلاهما, عن ابن جريج عن سليمان بن موسى، وعصام يرفعه إلى عائشة، ووكيع يرسله عن سليمان بن موسى.
قال الدارقطني (1/ 48) : تفرد به عصام، عن ابن المبارك، ووهم فيه، والصواب عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى مرسلًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأحسب عصامًا حدث به من حفظه فاختلط عليه، فاشتبه عليه بإسناد حديث: ابن جريج عن سليمان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة:"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل". والله أعلم.
وقال البيهقي (1/ 52) :"وهكذا - يعني رواه مرسلًا - سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وغيرهما عن ابن جريج".