يعمل بعض الأواني من الشعر والوبروالصوف، كما قال تعالى: {ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثًا ومتاعًا إلى حين} [1] .
فإذا كان هذا الشعر والوبر قد جز من حيوان طاهر، وهو حي، فإنه طاهر بالإجماع [2] ، أما إذا كان الشعر والوبر والصوف من حيوان ميت، فقد اختلف العلماء في ذلك:
فقيل: إذا جز الشعر من الحيوان فهو طاهر، سواء كان من حيوان طاهر أم نجس، وهو مذهب الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، ورواية عن أحمد [5] ، إلا أن
(1) النحل: 80.
(2) نقل الإجماع على ذلك النووي في المجموع (1/ 296) ، وابن رشد في بداية المجتهد (2/ 183) ، وابن تيمية في الفتاوى (21/ 98) .
(3) أحكام القرآن للجصاص (1/ 170،171) ، تبيين الحقائق (1/ 26) ، العناية شريح الهداية (1/ 96) ، الجوهرة النيرة (1/ 16) ، شرح فتح القدير (1/ 96) ، الفتاوى الهندية (1/ 24) ، مجمع الأنهر في ملتقى الأبحر (1/ 32،33) ، حاشية ابن عابدين (1/ 206) .
(4) المنتقى (1/ 180) ، تفسير القرطبي (2/ 219) ، أحكام القرآن لابن العربي (3/ 150) ، مواهب الجليل (1/ 89) ، حاشية العدوي (1/ 584) ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (1/ 50،51) ، هذا قولهم في الشعر والوبر والصوف، وأما الريش من الميتة، فقد ذكر ابن عبد البر في الكافي في فقه أهل المدينة مذهب المالكية، فقال: (ص: 189) : لا يجوز الانتفاع بريش الميتة"، وكذلك ذكر ابن الجلاب في التفريع (1/ 408) ، واستثنى الباجي في المنتقى (3/ 137) الريش الذي لا سنخ له، مثل الزغب ونحوه."
(5) الفتاوى الكبرى لابن تيمية (1/ 263) ، مجموع الفتاوى (21/ 617) .