(412 - 256) ما رواه البخاري، قال: حدثنا محمد، قال: ثنا أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا؛ إنما ذلك عرق، وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي.
قال: وقال أبي: ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت [1] .
= على وجه السلس لا ينقض الوضوء مطلقًا وإنما يستحب منه الوضوء". ثم قال:"
"والمشهور من المذهب طريقة المغاربة أن السلس على أربعة أقسام:"
الأول: أن يلازم، ولا يفارق، فلايجب الوضوء، ولا يستحب؛ إذ لا فائدة فيه فلا ينتقض وضوء صاحبه بالبول المعتاد.
الثاني: أن تكون ملازمته أكثر من مفارقته، فيستحب الوضوء إلا أن يشق ذلك عليه لبرد أو ضرورة فلا يستحب.
الثالث: أن يتساوى إتيانه ومفارقته، ففي وجوب الوضوء واستحبابه قولان""
ثم قال:
والرابع: أن تكون مفارقته أكثر، فالمشهور وجوب الوضوء خلافًا للعراقيين فإنه عندهم مستحب. اهـ
وانظر حاشية الدسوقي (1/ 116) وانظر بهامش الصفحة التاج والإكليل.
وانظر الخرشي (1/ 152) ، فتح البر في ترتيب التمهيد (3/ 508) ، الاستذكار (3/ 225 - 226) القوانين الفقهية لابن جزي (ص29) .
(1) صحيح البخاري (228) .