فهرس الكتاب

الصفحة 2844 من 6050

طاهرًا غير مصابة، ولا يشترط في الحمل شيء من هذا، بل تطلق عقيب الإصابة، وتطلق وإن رأت الدم فكما لا يحرم طلاقها عقيب إصابتها، لا يحرم حال حيضها، وهذا الذي تقتضية حكمة الشرع في وقت الطلاق إذنًا ومنعًا، فإن المرأة متى استبان حملها كان المطلق على بصيرة من أمره، ولم يعرض له من الندم ما يعرض له بعد الجماع ولا يشعر بحملها، فليس ما مُنِع منه نظير ما أذن فيه لا شرعًا ولا واقعًا ولا اعتبارًا، ولا سيما من علل المنع من الطلاق في الحيض بتطويل العدة، فهذا لا أثر له في الحمل [1] .

قالوا: إن الله سبحانه وتعالى أجرى العادة بانقلاب دم الطمث لبنًا وغذاء للحمل، فالخارج وقت الحمل يكون غيره، فهو دم فساد.

وأجيب:

قال ابن القيم:"وهذا من أكبر حجتنا عليكم؛ فإن هذا الإنقلاب والتغذية باللبن إنما يستحكم عند الوضع، وهو زمن سلطان الرضاع، وارتضاع المولود، وقد أجرى الله العادة بأن المرضع لا تحيض، ومع هذا لو رأت دمًا في وقت عادتها لحكم له بحكم الحيض بالاتفاق، فلأن يحكم له بحكم الحيض في الحال التي لم"

(1) زاد المعاد (4/ 236) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت