الفصل الثاني
هل يقص الشارب أو يحلق؟
اختلف الفقهاء في قص الشارب وحلقه.
فقيل: يقص، ولا يحلق، وهو مذهب المالكية [1] ، والشافعية [2] ، وقول في مذهب أحمد [3] .
قال مالك: أرى أن يؤدب من حلق شاربه، وقال أيضًا: حلقه من البدع، وكان يرى أن حلقه مثلة [4] .
وقيل: الحف أولى من القص، قال الطحاوي: وهو مذهب أبي حنيفة،
(1) الفواكه الدواني (2/ 305) ، وفي المنتقى للباجي (7/ 232) :"قال مالك: يؤخذ من الشارب حتى يبدو طرف الشفة، وهو الإطار، ولا يجزه فيمثل بنفسه"اهـ، وانظر حاشية العدوي (2/ 442) .
(2) وانظر طرح التثريب (2/ 76) ، وتحفة المحتاج (9/ 375) ، مغني المحتاج (6/ 144) ، حاشية الجمل (2/ 48) ، نهاية المحتاج (8/ 148) .
قال النووي في المجموع (1/ 340) :"ثم ضابط قص الشارب أن يقص حتى يبدو طرف الشفة، ولا يحفه من أصله. هذا مذهبنا"اهـ.
قال الطحاوي: لم أر عن الشافعي شيئًا منصوصًا، وأصحابه الذين رأيناهم كالمزني والربيع كانوا يحفون، وما أظنهم أخذوا ذلك إلا عنه، وكان أبو حنيفة وأصحابه يقولون الإحفاء أفضل من التقصير، ثم قال الحافظ ابن حجر: وأغرب ابن العربي، فنقل عن الشافعي أنه يستحب حلق الشارب، وليس ذلك معروفًا عند أصحابه. اهـ نقلًا من فتح الباري (10/ 347) .
(3) الإنصاف (1/ 121،122) .
(4) المنتقى (7/ 266) .