أثر الاستنجاء قيل: نجس، معفو عن يسيره.
وقيل: طاهر [1] . وحكي الإجماع على أنه معفو عنه.
قال ابن قدامة: وقد عفي عن النجاسات المغلظة لأجل محلها في ثلاثة مواضع:
أحدها: محل الاستنجاء، فعفي فيه عن أثر الاستجمار بعد الإنقاء واستيفاء العدد بغير خلاف نعلمه.
واختلف أصحابنا في طهارته، فذهب أبو عبد الله بن حامد وأبو حفص بن المسلمة إلى طهارته، وهو ظاهر كلام أحمد، فإنه قال في المستجمر يعرق في سراويله: لا بأس به، ولو كان نجسًا لنجسه.
ثم قال: وقال أصحابنا المتأخرون: لا يطهر المحل، بل هو نجس. اهـ أي نجس معفو عنه [2] .
وقال البهوتي: وأثر الاستجمار نجس؛ لأنه بقية الخارج من السبيل، يعفى عن يسيره بعد الإنقاء واستيفاء العدد، بغير خلاف نعلمه [3] .
(315 - 159) ما رواه الدارقطني، من طريق يعقوب بن حميد
(1) الإنصاف (1/ 109) ، المغني (1/ 411) .
(2) المغني (1/ 411) .
(3) كشاف القناع (1/ 192) .