فهرس الكتاب

الصفحة 4199 من 6050

الزمن اليسير لا يؤثر في العبادة كما أن الكلام اليسير في الزمن اليسير لا يبطل الصلاة إذا حصل في أثنائها لمصلحة متحققة كما هو معلوم،

(804 - 33) فقد روى البخاري في صحيحه، من طريق محمد بن سيرين،

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إحدى صلاتي العشي - قال محمد: وأكثر ظني العصر - ركعتين، ثم سلم، ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد، فوضع يده عليها، وفيهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، فهابا أن يكلماه، وخرج سرعان الناس، فقالوا: أقصرت الصلاة، ورجل يدعوه النبي - صلى الله عليه وسلم - ذا اليدين، فقال: أنسيت أم قصرت؟ فقال: لم أنس، ولم تقصر. قال: بلى قد نسيت، فصلى ركعتين. الحديث، والحديث رواه مسلم [1] .

فهذا الرسول تكلم مع الصحابة، والكلام في الأصل مبطل للصلاة، ولكن حين كان لمصلحة الصلاة، وكان يسيرًا، ولم يطل الفصل، بنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صلاته، ولم يستأنف، فكذلك النية إذا تقدمت على العمل بزمن يسير عرفًا، لم يؤثر ذلك في الصلاة، والله أعلم.

دليل من قال يجب أن تكون النية مقارنة للمنوي.

استدلوا بقوله تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} [2] .

(1) رواه البخاري (1229) ، ومسلم (573) .

(2) البينة: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت