فهرس الكتاب

الصفحة 983 من 6050

قالوا: إن كل مائع مزيل فإنه يطهر النجاسة، قياسًا على إزالة النجاسة بالماء بناء على أن الطهارة بالماء معلولة بعلة كونه قالعًا لتلك النجاسة، والمائع قالع فهو محصل ذلك المقصود فتحصل به الطهارة.

وقيدوا المائع بكونه مزيلًا ليخرج الدهن والسمن واللبن وما أشبه ذلك؛ لأن الإزالة إنما تكون بأن يخرج أجزاء النجاسة مع المزيل شيئا فشيئًا، وذلك إنما يتحقق فيما ينعصر بالعصر بخلاف الخل وماء الباقلاء الذي لم يثخن فإنه مزيل، وكذا الريق، وعلى هذا فرعوا طهارة الثدي إذا قاء عليه الولد ثم رضعه حتى أزال أثر القيء [1] ، وكذا إذا لحس أصبعه من نجاسة بها حتى ذهب الأثر، أو شرب خمرًا ثم تردد ريقه في فيه مرارًا طهر [2] حتى لو صلى صحت صلاته [3] .

قالوا: جاءت أحاديث كثيرة في الاستنجاء بالماء [4] ، كما جاءت أحاديث كثيرة بجواز الاستجمار بالحجارة [5] ، قالوا: والأصل في النجاسات

= يجوز الاستنجاء بها. اهـ

(1) هذا بناء على القول بنجاسة القيء، والصحيح طهارته، وسوف يأتي إن شاء الله تعالى في أحكام النجاسات بلغنا الله إياه بلطفه ورحمته.

(2) وهذا بناء على أن الخمر نجسة، والصحيح أن نجاستها معنوية، وأن عينها طاهرة.

(3) البحر الرائق (1/ 233) مع تصرف يسير.

(4) ذكرت ما وقفت عليه منها في باب الاستنجاء بالماء.

(5) ذكرت ما وقفت عليه منها في باب الاستجمار بالحجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت