فهرس الكتاب

الصفحة 3260 من 6050

ولا تطهر التي طهرها الجفوف برؤيتها القصة البيضاء حتى ترى الجفوف.

قال: وذلك أن أول الحيض دم، ثم صفرة، ثم كدرة، ثم يكون نقاء كالفضة [1] ، ثم ينقطع، فإذا انقطع قبل هذه المنازل فقد برئت الرحم من الحيض" [2] ."

لعله لاحظ أن كل واحد منهما علامة على خلو الرحم من الحيض، وإذا كانت عادة المرأة قد تنتقل، وتزيد وتنقص، فلا مانع أن تتغير علامة الطهر كغيرها، والمطلوب هو التأكد من خلو الرحم من الحيض سواء كان دمًا أو صفرة أو كدرة فأي أمارة على هذا يكون قد حصل المقصود.

دليل من قال: تطهر بانقطاع الدم الأسود

قد ذكرت أدلة هذا القول في باب الصفرة والكدرة، وأجبت عن أدلته، ودليله حديث:"إن دم الحيض دم أسود يعرف"وقد أجبت عنه.

وأثر أم عطية: كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئًا، ويفسرون الطهر بانقطاع الدم. وقوله تعالى {حَتَّى يَطْهُرْنَ} ويفسرون ذلك أي حتى تنقطع النجاسة التي هي الدم خاصة.

(1) نقله ابن رجب في شرحه للبخاري (2/ 124) وقال:"كالفضة"والمطبوع من الاستذكار"كالقصة"بالقاف بدلًا من الفاء.

(2) الاستذكار (3/ 195) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت