فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 6050

عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون [1] .

قال ابن عبد البر: قد أجمعوا في قول الله عز وجل: {فطرة الله التي فطر الناس عليها} [2] ، على أن قالوا فطرة الله دين الله الإسلام.

ثم قال: وذكروا عن عكرمة ومجاهد والحسن وإبراهيم والضحاك وقتادة في قوله عز وجل: {فطرة الله التي فطر الناس عليها} قالوا: دين الله الإسلام. {لا تبديل لخلق الله} قالوا: لدين الله [3] .

(444 - 8) ما رواه البخاري، قال: حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن،

أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أوينصرانه، أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء، ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه: فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم [4] .

ولما كان الإسلام هو دين الفطرة، لم يحتج أن يقول: فأبواه يسلمانه.

وتعقبه ابن عبد البر، فقال: يستحيل أن تكون الفطرة المذكورة في قول

(1) الروم، آية: 30.

(2) الروم، آية: 30.

(3) التمهيد (18/ 75) .

(4) صحيح البخاري (1359) ، ورواه مسلم بنحوه (2658) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت