قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} [1] .
فالأصل في الدم الذي تراه المرأة أنه أذى، وأنه حيض حتى نتيقن أنه استحاضة.
قال ابن رشد [2] :"ما تراه المرأة من الدم محمول على أنه دم حيض، ومحكوم له بحكمه حتى يعلم أنه ليس دم حيض".
قالوا: لأننا حكمنا بأن ابتداء الدم حيض، مع جواز أن يكون استحاضة، فكذلك اثناؤه ما دام لم يتجاوز أكثر الحيض، فكل دم في أيام الحيض يمكن أن يجعل حيضًا فإنه حيض [3] .
دم الحيض دم جبلة وطبيعة، ودم الاستحاضة دم عارض لمرض عارض، والأصل الصحة والسلامة من المرض [4] .
(1) البقرة، آية: 222.
(2) في المقدمات (1/ 129) :
(3) انظر المغني (1/ 409) ، الممتع في شرح المقنع - التنوخي (1/ 268) .
(4) المغني (1/ 409) .