قالوا: التيمم عن الحدث الأصغر يجزئ عن الحدث الأكبر، لأن صفة التيمم فيهما واحدة.
وقد جعل بعض أهل العلم هذا التعليل سببًا في وجوب تعيين النية كما سيأتي في أدلة القول الثاني.
(1418 - 50) ما رواه البخاري من طريق يحيى بن سعيد يقول: أخبرني محمد بن إبراهيم، أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول:
سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه [1] .
وجه الاستدلال:
أن هذا لم ينو إلا الحدث الأصغر، فكيف يرتفع الحدث الأكبر، وإذا كان هذا ممنوعًا في طهارة الماء، وهي الأصل، فكيف يكون مسموحًا به في طهارة التيمم، وهي الفرع، أي البدل.
(1) صحيح البخاري (6689) ومسلم (1907) .