فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 6050

المبحث الأول

إذا أخبره رجل أو امرأة بنجاسة الماء

إذا أخبر الرجل عن الماء، فإما أن يخبر عن طهارة الماء، أو يخبر عن نجاسته،

فإن أخبر عن طهارة الماء، فقد قال النفراوي من المالكية: لو أخبرك شخص بطهارة ماء شككت في نجاسته لوجب عليك الرجوع إلى خبره، ولو كافرًا أو صبيًا؛ لأنه أقر بما يحمل عليه الماء، اللهم إلا أن يظهر في الماء ما يقتضي نجاسته أو يسلب طهوريته [1] .

والحقيقة أن العمل في هذه الحال ليس بسبب خبر الكافر، وإنما العمل بالأصل، وهو أن الأصل في الماء الطهارة، ومجرد الشك لا ينقل الماء عن الطهورية، ولذلك قال بقبول خبر الكافر، مع أن الكافر ليس ممن يقبل خبره، لانتفاء العدالة في حقه ظاهرًا وباطنًا.

وأما إذا أخبر عن نجاسة الماء، فإما أن يبين سبب النجاسة أو لا.

فإن بين سبب النجاسة، فقد حكي الإجماع على وجوب قبول خبره.

فقد قال النووي: اتفق الفقهاء على أنه إذا أخبر الثقة بنجاسة ماء، أو ثوب، أو طعام، أو غيره، وبين سبب النجاسة، وكان ذلك السبب يقتضي النجاسة حكم بنجاسته؛ لأن خبر الواحد العدل في مثل هذه الأشياء مقبول، وليس هذا من باب الشهادة، وإنما هو من باب الخبر، وكذا لو أخبر عن دخول وقت الصلاة، وعن حرمة الطعام أو حله، ولا فرق في هذا بين الرجل

(1) الفواكه الدواني (1/ 125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت