أما القائلون بالكراهة، فظاهر أنه يجزئ بلا إثم.
وأما القائلون بالتحريم، فقد اختلفوا:
فقيل: يجزئ مع الإثم [1] .
وقيل: لا يجزئ، وهو اختيار ابن حزم [2] .
دليل من قال: لا يجزئ.
قال: إذا صححنا الفعل المحرم نكون بذلك قد رتبنا على الفعل المحرم أثرًا صحيحًا، وهذا فيه مضادة لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولأن تصحيح الفعل المحرم فيه تشجيع على فعله، بخلاف ما إذا جعل لغوًا، فهذا يحمله على تركه.
(335 - 179) وقد روى مسلم، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد، جميعًا، عن أبي عامر، حدثنا عبد الله بن جعفر الزهري، عن سعد بن إبراهيم، قال: سألت القاسم بن محمد عن رجل له ثلاثة مساكن، فأوصى بثلث كل مسكن منها، قال يجمع ذلك كله في مسكن واحد، ثم قال: أخبرتني عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد [3] .
وروى البخاري القدر المرفوع منه معلقًا [4] .
(1) الفروع (1/ 93) .
(2) المحلى (1/ 108) .
(3) صحيح مسلم (1718) .
(4) باب (34) البيوع: باب النجش، ومن قال: لا يجوز ذلك البيع.