فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 6050

أن العلة في الذهب والفضة هي الخيلاء وكسر قلوب الفقراء، وهي غير موجودة هنا، إذ الجوهر ونحوه لا يعرفه إلا خواص الناس [1] .

الدليل الخامس:

ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ من آنية مختلفة، فقد توضأ من آنية من حجارة، ومن تور من صفر، ومن الجلود، ومن قدح رحراح أي الواسع المنبسط، ومن قصعة ومن جفنة، قال صاحب كشاف القناع: فثبت الحكم فيها، لفعله - صلى الله عليه وسلم - وفي معناها قياسًا؛ لأنه مثلها [2] .

وإليك الأحاديث الدالة على ما ذكرنا، منها:

(103) ما رواه البخاري، قال: حدثنا عبد الله بن منير، سمع عبد الله بن بكر، قال: حدثنا حميد، عن أنس قال: حضرت الصلاة، فقام من كان قريب الدار إلى أهله، وبقي قوم، فأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمخضب من حجارة فيه ماء، فصغر المخضب أن يبسط فيه كفه، فتوضأ القوم كلهم. قلنا: كم كنتم؟ قال: ثمانين وزيادة. وأخرجه مسلم واللفظ للبخاري [3] .

(104) ومنها: ما أخرجه البخاري، قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، قال: حدثنا عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد، قال: أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخرجنا له ماء في تور من صفر، فتوضأ، فغسل وجهه ثلاثًا، ويديه مرتين مرتين، ومسح برأسه فأقبل به وأدبر،

(1) شرح الزركشي (1/ 85) .

(2) كشاف القناع (1/ 50، 51) .

(3) صحيح البخاري (195) ، ومسلم (2279) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت