فهرس الكتاب

الصفحة 3714 من 6050

قال البهوتي - من الحنابلة - في الروض المربع في تعريف الخلع:"هو فراق الزوجة بعوض بألفاظ مخصوصة" [1] .

ذهب بكر بن عبد الله المزني رحمه الله إلى أن الخلع غير جائز، وأن قوله تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [2] ، منسوخ بقوله: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا} [3] .

وتعقبه ابن عبد البر بقوله:

"وهذا خلاف السنة، الثابتة في أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثابت بن قيس ابن شماس أن يأخذ من زوجته ما أعطاها ويخلي سبيلها. ولا ينبغي لعالم أن يجعل شيئًا من القرآن منسوخًا إلا بتدافع يمنع من استعماله وتخصيصه ثم بين ابن عبد البر أن قوله: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [4] أي بالتراضي منهما، وحمل قوله عز وجل: {فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا} أي: بغير رضاها، وعلى كره منها، وإضرار بها."

(1) الروض المربع (ص 552) .

(2) البقرة، آية: 229.

(3) ذكر ذلك ابن عبد البر في الاستذكار (17/ 175) ونقله الحافظ ابن حجر في الفتح في شرحه للبخارى كتاب الطلاق: باب الخلع وكيف الطلاق فيه (10/ 497) . قال: أخرجه ابن أبي شيبة وغيره عنه ولم أجده في المصنف.

ونقل كلام ابن عبد البر صاحب المغني (10/ 268) .

(4) البقرة، آية: 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت