اختلف في هذه المسألة على أقوال:
فقيل يحرم الإسقاط مطلقًا، ولو كان نطفة.
ذهب إلى هذا بعض الحنفية [1] , وهو المعتمد عند المالكية [2] , وقول الغزالي [3] , وابن العماد من الشافعية [4] ، واختيار ابن الجوزي من الحنابلة [5] .
(1) حاشية ابن عابدين (3/ 176) .
(2) حاشية الدسوقي (2/ 267) ، أسهل المدارك (1/ 405) ، حاشية العدوي، مطبوع مع الخرشي (3/ 225) ، منح الجليل (3/ 360) .
جاء في الشرح الكبير (2/ 267) :"لا يجوز إخراج المني المتكون في الرحم، ولو قبل الأربعين يومًا"قال الدسوقي في حاشيته تعليقًا عليه (2/ 267) :"وهو المعتمد".
وقال ابن جزي في القوانين الفقهية (ص 235) :"وإذا قبض الرحم المني لم يجز التعرض له".
(3) قال الغزالي في إحياء علوم الدين (2/ 51) :"وليس هذا - يقصد العزل - كالإجهاض والوأد؛ لأن ذلك جناية على موجود حاصل، وله أيضًا مراتب، وأول الوجود أن تقع النطفة في الرحم، وتختلط بماء المرأة، وتستعد لقبول الحياة، وإفساد ذلك جناية، فإن صارت مضغة وعلقة كانت الجناية أفحش، وإن نفخ فيه الروح، واستوت الخلقة ازدادت الجناية تفحشًا، ومنتهى التفحش في الجناية بعد الانفصال حيًا".
(4) جاء في تحفة المحتاج (8/ 241) :"اختلفوا في التسبب لإسقاط ما لم يصل لحد نفخ الروح فيه، وهو مائة وعشرون يومًا، والذي يتجه وفاقًا لابن العماد وغيره الحرمة، ولا يشكل عليه جواز العزل لوضوح الفرق بينهما، بأن المني حال نزوله محض جماد، ولم يتهيأ للحياة بوجه بخلافه بعد استقراره في الرحم وأخذه في مبادئ التخلق".
(5) أحكام النساء - ابن الجوزي (ص: 374) .