فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 6050

لم أقف على كلام لأحد من أهل أنه أستحب للإنسان أن يسمي إذا أراد الشروع في الاستنجاء أو الاستجمار.

وقد ذكرنا الخلاف في مشروعية التسمية عند إرادة الدخول لمكان الخلاء في فصل مستقل، فلعلهم رأوا أن التسمية السابقة لدخول الخلاء إنما هي للبول والغائط والاستنجاء منهما، خاصة إذا علمنا أن الجمهور يكرهون ذكر الله في الخلاء، كما أني لا أعلم دليلًا من السنة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يسمي عند مباشرته للاستنجاء، فنستطيع أن نقول: بأن التسمية عند البدء بالاستنجاء أو الاستجمار غير مشروعة، فلا قائل بها فقهًا، ولم يرد فيها أثر منقول فيما أعلم، والله أعلم.

(301 - 145) ولا يستدل للتسمية للاستنجاء بما رواه أحمد، قال: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن مبارك، عن الأوزاعي، عن قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة،

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: كل كلام أو أمر ذي بال لا يفتح بذكر الله، فهو أبتر أو قال: أقطع [1] .

[فإن إسناده ضعيف ومتنه مضطرب] [2] .

(1) المسند (2/ 359) .

(2) أما ضعف إسناده ففيه قرة بن عبد الرحمن، وفي التقريب يقال: اسمه يحيى.

قال أحمد: منكر الحديث جدًا. الكامل (6/ 53) ، لسان الميزان (7/ 492) .

وقال يحيى بن معين: ضعيف الحديث، كما في رواية ابن أبي خيثمة. الجرح والتعديل =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت