فهرس الكتاب

الصفحة 4911 من 6050

المبحث الثالث:

في مس المرأة مع حائل

اختلفوا فيمن مس امرأته من وراء حائل،

فقيل: لا وضوء عليه، وهو مذهب الشافعية [1] ، والحنابلة [2] .

وقيل: إن كان الحائل رقيقًا، فعليه الوضوء، بشرط أن يقصد اللذة أو يجدها، وإن ضم بدن الملموس أو قبض على شيء من جسده نقض مطلقًا: أي سواء كان الحائل رقيقًا أو صفيقًا، وهو مذهب المالكية [3] .

وقيل: ينقض إذا وجد اللذة أو قصدها، ولو كان الحائل كثيفًا، وهو قول في مذهب المالكية، وهو ظاهر المدونة [4] .

دليل من قال: لا ينقض.

قالوا: إن اللمس إذا أطلق إنما يراد به بدون حائل، وأما مع الحائل فكأنه لمس ثياب المرأة، ولمس ثياب المرأة لا يوجب وضوءًا.

دليل من قال: ينقض إن كان الحائل رقيقًا.

لعله رأى أن الحائل إذا كان رقيقًا فإنه لا يمنع من كمال اللذة، ويستشعر اللامس طراوة جسد الملموس فأوجب عليه الوضوء كما لو لم يكن هناك حائل.

(1) المجموع (2/ 34) ،

(2) الإنصاف (1/ 213) ،

(3) حاشية الدسوقي (1/ 120) ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (1/ 143) .

(4) حاشية الدسوقي (1/ 120) ، الفواكه الدواني (1/ 115) ، منح الجليل (1/ 112) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت