فهرس الكتاب

الصفحة 5564 من 6050

المطلوب هو وصول الماء إلى هذه الأعضاء، بل المطلوب إيصال الماء إلى الجسد على وجه يسمى غسلًا، ولا يتحقق هذا إلا بالدلك [1] .

قال عطاء في الجنب يفيض عليه الماء؟ قال: لا، بل يغتسل غسلًا؛ لأن الله تعالى قال: {حتى تغتسلوا} ولا يقال: اغتسل إلا لمن دلك نفسه [2] .

وهذا القول ليس عليه دليل، والصحيح أن الغسل هو جريان الماء على العضو وقد شهد لذلك حديث عمران بن الحصين وحديث أم سلمة المتقدمان.

قال ابن حزم: من ادعى أن اسم الغسل لا يقع إلا على التدلك باليد فقد ادعى ما لا برهان له به [3] .

القياس على طهارة التيمم، قال المزني: ولأن التيمم يشترط فيه إمرار اليد فكذلك هنا.

وأجيب:

قال ابن قدامة: وأما قياسه على التيمم فبعيد؛ لأن التيمم أمرنا فيه بالمسح، والمسح لا يكون إلا باليد، ويتعذر بالغالب إمرار التراب إلا باليد.

بعد استعراض أدلة القولين نجد أن قول الجمهور هو الصواب، وأن

(1) مواهب الجليل بتصرف يسير (1/ 218) .

(2) المغني (1/ 290) .

(3) المحلى (مسألة: 115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت