وقيل: لا تمنع الحائض مطلقًا من قراءة القرآن.
وهو قول للشافعي في القديم [1] ، واختيار ابن حزم [2] ، وابن تيمية [3] .
وقيل: تمنع إلا من قراءة الآية والآيتين. وهو قول ابن عقيل من الحنابلة [4] .
وقيل: تمنع إلا من قراءة ما دون الآية.
وهو رواية عن أبي حنيفة، اختارها بعض أصحابه ومنهم الطحاوي [5] .
استدل الحنفية والشافعية والحنابلة على منع الحائض بأدلة منها:
المنتقى للباجي (1/ 345) ، مواهب الجليل (1/ 375) ، شرح الزرقاني لمختصر خليل (1/ 138) ، أسهل المدارك (1/ 70 - 71)
(1) انظر روضة الطالبين (1/ 86) ، وقال في المجموع (2/ 387) :"حكى الخراسانيون قولًا قديمًا للشافعي أنه يجوز لها قراءة القرآن، وأصل هذا القول أن أبا ثور رحمه الله، قال: قال أبو عبد الله يجوز للحائض قراءة القرآن، فاختلفوا في أبي عبد الله، فقال بعض الأصحاب: أراد به مالكًا، وليس للشافعي قول بالجواز. اختاره إمام الحرمين، والغزالي في البسيط."
وقال جمهور الخراسانيين: أراد به الشافعي، وجعلوه قولًا قديمًا. قال الشيخ أبو محمَّد وجدت أبا ثور جمعهما في موضع، فقال: قال أبو عبد الله ومالك"."
(2) المحلى (مسألة: 116) .
(3) قال ابن تيمية في الاختيارات (ص: 34) :"يجوز للحائض قراءة القرآن بخلاف الجنب، وهو مذهب مالك، ورواية عن أحمد، وإن خشيت نسيانه وجب".
(4) الإنصاف (1/ 243) .
(5) شرح معاني الآثار للطحاوي (1/ 90) ، بدائع الصنائع (1/ 38) ، مختصر الطحاوي (ص: 18) ، شرح فتح القدير (1/ 167) ، المبسوط (3/ 152) .