هذا القول رواية عن أحمد كما تقدم، وظاهره أنها تجلس ستة أيام أو سبعة أيام، ثم تغتسل وتصلي، ولو كان الدم جاريًا، ثم تغتسل عند انقطاعه حتى يتكرر ذلك ثلاثًا، ويتبين لها عادة ووقت، على قاعدة الحنابلة في معرفة العادة.
قال ابن قدامة:"روى حرب، قال: سألت أبا عبد الله، قلت: امرأة أول ما حاضت استمر بها الدم. كم يومًا تجلس؟"
قال: إن كان مثلها من النساء من يحضن فإن شاءت جلست ستًا أو سبعًا حتى يتبين لها حيض ووقت، وإن أرادت الاحتياط جلست يومًا واحدًا أول مرة حتى يتبين وقتها" [1] ."
ودليلهم على اعتبار ستة أيام أو سبعة أيام:
[57] حديث حمنة بنت جحش عند أحمد، وفيه:
"فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله ثم اغتسلي" [2] .
والحديث ضعيف. وسيأتي تخريجه في باب الاستحاضة، وقد ضعفه أبو حاتم الرازي وغيره [3] [4] .
(1) المغني (1/ 409)
(2) المسند (6/ 439) ، وانظر تخريجه رقم 456.
(3) العلل لابنه (1/ 51)
(4) ضعفه أبو حاتم الرازي في العلل لابنه (1/ 51) ، كما ضعفه الدارقطني، وابن منده، ونقل الاتفاق على تضعيفه من جهة عبد الله بن محمد بن عقيل، فإنه تفرد بروايته، والمعروف