فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 6050

ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ربما صلى، وهو في ثوبه، فتحته عائشة من ثوبه، وهو في الصلاة، وهذا فيه إشارة إلى أن إزالته من باب الاستقذار، لأنه لم يكن يتفقد ثوبه قبل صلاته.

(410 - 254) فقد روى ابن خزيمة، قال: حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا إسحاق، يعني: الأزرق، قال: حدثنا محمد بن قيس، عن محارب بن دثار،

عن عائشة، أنها كانت تحت المني من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو يصلي [1] .

[رجاله ثقات] .

قالوا: كل ما لا يمكن الاحتراز عن ملابسته معفو عنه، ومعلوم أن المني يصيب أبدان الناس وثيابهم وفرشهم بغير اختيارهم أكثر مما يلغ الهر في آنيتهم، فهو طواف الفضلات، بل قد يتمكن الإنسان من الاحتراز من البصاق والمخاط المصيب ثيابه، ولا يقدر على الاحتراز من مني الاحتلام والجماع، وهذه المشقة الظاهرة توجب طهارته لو كان المقتضي للتنجيس قائمًا، ألا ترى أن الشارع خفف في النجاسة المعتادة فاجتزأ فيها بالجامد مع أن إيجاب الاستنجاء عند وجود الماء أهون من إيجاب غسل الثياب من المني لا

= وأخرجه البيهقي (2/ 418) من طريق يزيد بن عبد الله بن يزيد بن ميمون بن مهران، كلهم عن عكرمة بن عمار به.

(1) صحيح ابن خزيمة (290) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت